دورة علمية بعنوان: «دور المرأة العراقية في الحياة العامة خلال العهد الملكي»

نظّم قسم التاريخ في كلية التربية للبنات بجامعة تكريت، وبالتعاون مع مركز التعليم المستمر، دورة علمية بعنوان «دور المرأة العراقية في الحياة العامة خلال العهد الملكي»، وذلك على مدى يومي الأحد والاثنين الموافقين ١٨–١٩ / ١ / ٢٠٢٦، وعلى رحاب قاعة المرحلة الأولى في قسم التاريخ.

وتناولت الدورة مجموعة من المحاور العلمية المهمة، من أبرزها:

* المحور الأول: أوضاع المرأة العامة في أواخر العهد العثماني.
* المحور الثاني: المرأة العراقية بين التقليد والتحديث في ظل قيام الدولة الحديثة.
* المحور الثالث: التنظيمات والجمعيات النسوية ودورها في نشر الوعي الاجتماعي والثقافي.

وهدفت الدورة إلى تسليط الضوء على أوضاع المرأة الثقافية والاجتماعية خلال العهد الملكي، وتحليل نشأة الجمعيات النسوية، وبدايات دخول المرأة العراقية إلى الحياة العامة والسياسية، مع بيان الدور المحوري الذي أدّاه التعليم في إحداث التحولات في شخصية المرأة ومكانتها داخل المجتمع.

وقدّم محاور الدورة كلٌّ من:
م.د. رنا عبدالعزيز شهاب
م.م. روح عادل ياسين
م.م. حلا عبدالعزيز شهاب

فيما شارك في إعداد وتنظيم الدورة كلٌّ من:
م.م. رواد سعيد محمد
م.م. ندى زعيل ياسين

وركّزت الدورة على أن المرأة العراقية شهدت خلال العهد الملكي تحولًا مهمًا في دورها المجتمعي، إذ انتقلت تدريجيًا من الإطار الأسري المحدود إلى المشاركة في الحياة العامة، متأثرة بتطور التعليم، وظهور مؤسسات الدولة الحديثة، والانفتاح الثقافي والفكري. وقد أسهمت السياسات التعليمية والإصلاحات الاجتماعية في تهيئة بيئة سمحت للمرأة بدخول مجالات جديدة بعد أن كان حضورها محدودًا في الفضاء العام.

وبيّنت محاور الدورة أن بدايات حضور المرأة تجلّت أولًا في مجال التعليم من خلال افتتاح مدارس البنات وظهور أولى المعلمات والمثقفات، الأمر الذي أسهم في رفع مستوى الوعي النسوي والمطالبة بالحقوق الاجتماعية. ثم امتد هذا الدور إلى المجال الصحي بظهور الطبيبات والممرضات، وإلى الصحافة والأدب عبر مشاركة المرأة في الكتابة والنشر وإصدار المجلات النسوية.

كما شهدت هذه المرحلة مشاركة فاعلة للمرأة في العمل الاجتماعي والخيري من خلال الجمعيات النسوية التي اهتمت بقضايا الأسرة والطفولة ومكافحة الأمية، وأسهمت في تعزيز الوعي الوطني. وعلى الرغم من القيود الاجتماعية والتقاليد السائدة آنذاك، بدأت المرأة العراقية تُسهم في الحياة السياسية بصورة غير مباشرة عبر النشاط الثقافي والوطني، والمشاركة في التظاهرات والفعاليات العامة.

وخلصت الدورة إلى أن العهد الملكي شكّل مرحلة تأسيسية لدور المرأة العراقية في الحياة العامة، إذ أرست هذه الفترة اللبنات الأولى لمشاركتها الاجتماعية والثقافية، ومهّدت الطريق أمام تطور دورها في المراحل اللاحقة، رغم التحديات والمعوقات التي واجهتها.

وفي ختام الدورة، فُتح باب الحوار والنقاش أمام الحاضرين لتبادل الآراء والأفكار العلمية، بما يسهم في تعميق الفهم الأكاديمي لهذا الموضوع المهم وإثراء البحث التاريخي في قضايا المرأة والمجتمع.

Related Articles